تواصل معنا عبر الفيسبوك
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
هذا الدرك التحريضي الأسفل ليس جديدًا عليه وعلى المعسكر المتعصب الظلامي الذي يتزعمه، لكنه هذه المرة يشعل نيران التحريض ليس لحرق شرعية المواطنين العرب فقط، بل لحرق نتائج صناديق الاقتراع.
يقف رئيس الحكومة المنتهية ولايته والمهزوم في الانتخابات، بنيامين نتنياهو، على رأس حملة تحريض فاشية ضد كل الجماهير العربية في البلاد، وممثليها المنتخبين في الكنيست. هذا الدرك التحريضي الأسفل ليس جديدًا عليه وعلى المعسكر المتعصب الظلامي الذي يتزعمه، لكنه هذه المرة يشعل نيران التحريض ليس لحرق شرعية المواطنين العرب فقط، بل لحرق نتائج صناديق الاقتراع.
هذا معناه أنه يسعى لما لا يقل عن انقلاب على قرار الناخبين، والانقلابات أيضًا ليست جديدة عليه، فهو متمرّس في حملات الانقلاب على الديمقراطية عبر الانقلاب على الجهاز القضائي ومؤسسات إنفاذ القانون. ما يفعله اليوم هو الدفع بالأمور إلى حضيض جديد، يحذّر مراقبون وسياسيون وأمنيون إسرائيليون من أنه قد يشعل صدامات عنيفة تقترب من حرب أهلية.
الحقيقة القاطعة أن نتنياهو بحملته التحريضية الحالية ينتهك القانون الإسرائيلي نفسه، قانون الدولة التي يزعم أنها "حامي حماها"، القانون الذي يضع أصوات كل الناخبات والناخبين على قدم المساواة، سواء كانوا يهودًا أم عربًا أم غيرهم. لذلك فمن يخالف ويدوس القانون ليس العرب بل نتنياهو نفسه!
لقد كان موقف القائمة المشتركة واضحًا ودقيقًا حين أكدت أن الحملة التي يقودها نتنياهو وبن غفير ضد الصوت العربي وممثليه المنتخبين تذكّر بممارسات الأنظمة الدكتاتورية والاستبدادية. وهي دعوة صريحة للانقلاب على المسار الديمقراطي وعلى إرادة الناخبين، مما يستوجب التصدي لها بموقف موحّد، خصوصًا في ظل المؤشرات على محاولات توظيف جهاز الشاباك لخدمة أهداف سياسية.
ومما يبدو فإن حملة التحريض ستشتعل أكثر مع اقتراب موعد جلسة الكنيست الأولى التي يسعى معرضو نتنياهو كلهم إلى إسقاط رئيسها الليكودي واستبداله، وطرح عدد من القوانين التي تقطع الطريق على عدد من ممارسات وقرارات الائتلاف المنتهية ولايته، ويتوقع لها أغلبية. وستشتعل بجنون أكبر إذا ما تم تشكيل حكومة جديدة.. كل هذا متوقع. ويبقى الأكيد في المحصلة العامة أن نتنياهو وزمرته قد هُزموا في الانتخابات، وهي هزيمة لن تكتمل ما لم تقرر أحزاب المعارضة الصهيونية التحلي بالشجاعة والمسؤولية وبُعد النظر لاتخاذ ما يلزم من قرارات تجعل الهزيمة واقعًا وليس مسألة نظرية على الورق!
